نطالب فوراً بوقف الحكومة العراقية لتنفيذ اعدام 1000 انسان تحت حكم الموت

الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي

2009 / 9 / 3

نشر تقرير لمنظمة العفو الدولية في 1 أيلول 2009 يشير الى ان 1000 سجين في العراق ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام بظمنهم 9 نساء، وقد استنفذ 150 منهم كل اجراءات الاستئناف. كما يشير التقرير الى ان جرائم الاعدام التي ترتكبها الحكومة الاسلامية القومية الحاكمة في العراق قد بلغت الضعف في الاونة الاخيرة وان العديد من السجناء يتعرضون الى التعذيب الشديد لانتزاع الاعترافات وانعدام شبه كامل لاي حقوق قانونية للمتهمين.

ان حكومة الميليشيات الاسلامية والقومية في العراق تدعي بان الاعدام "ضروري جدا" من اجل انهاء حالة العنف والارهاب وحسب تصريحات مسؤوليها ومنهم وزير ما يسمى بوقاحة "حقوق الانسان".! هذه المواقف لا علاقة لها مطلقا برغبة تلك السلطات وقف العنف او الارهاب كما تدعي، بل الى العكس تماما، تبغي التبرير لادامة العنف والوحشية من اجل تثبيت مواقعها من خلال نشر الرعب والخوف داخل المجتمع. ان كلا طرفي الارهاب الاسلامي- القومي المتصارعين في العراق؛ سواء ما يسمى الدولة وقواتها الاسلامية الطائفية والقومية العشائرية من جهة، او القوى والمجاميع والعصابات الاسلامية والقومية المعارضة لتلك الدولة من الطرف الاخر مسؤول عن حمامات الدم وانتهاك حقوق البشر في العراق. لا علاقة لاي من هذه الاطراف الوحشية بالانسانية او رغبتها في انهاء القمع او التعذيب او الرهافة الانسانية في المجتمع. كل تللك القوى تتبارى في استخدام اكثر الاساليب توحشا من اجل تقوية نفوذها وتستخدم الرعب وسيلة لذلك.

ان ادعاء تلك السلطات بان حكم الاعدام سيخفف من الارهاب وما يسمونه "العنف" كاذب. فقوات الحكومة الدينية والطائفية والقومية نفسها، تمارس وعلى اوسع نطاق، وحسب تقارير ووثائق، اعمال التعذيب والاعتقالات والاغتيالات والارهاب المنظم، وهي، بالتعاون مع القوات الامريكية والحليفة، قد ارتكبت الفظائع ضد المواطنين في العراق، وما سجلاتها في سجون ابو غريب وبوكا ووزارة الداخلية ووجود رؤساء الميليشيات الاسلامية والقومية الارهابية داخل اجهزتها وحكومتها و"برلمانها" الا نماذج لماهية تلك القوى الارهابية وسخف ادعاءاتها بمكافحة "العنف".

يدين حزبنا بشدة حكم الاعدام تحت اي مبرر او مسوغ او ذريعة. يعتبر حزبنا الاعدام جريمة قتل عمد ترتكبها الدولة ضد المواطنين؛ وسيلة بربرية غير انسانية للعقوبة لا تسهم مطلقا، ولا علاقة لها بما يسمى انهاء العنف، او تقليل الجريمة، او توفير الامان. ان توفير الامان والطمأنينة في المجتمع لا يمر عبر هذه القوى الميليشيات الدينية والقومية بل بالعكس عبر ازاحة نفس هذه القوى وابعادها عن صدر المجتمع؛ انهاء الاحتلال الامريكي الوحشي من جهة ونزع سلاح كل هذه الميليشيات الاسلامية والقومية من جهة اخرى والقضاء على مصدر ادامة الارهاب الاسلامي والقومي بارجاع المجتمع الى حالة من الطبيعية. ان النضال من اجل توفير الامان والطمأنينة لا ينفصل عن النضال من اجل الانسانية وانهاء كل شكل من اشكال الخشونة والوحشية داخل المجتمع.

يناشد حزبنا المنظمات الانسانية في كل انحاء العالم؛ الاحزاب السياسية والمنظمات العمالية والاشتراكية والنسوية والتحررية والعلمانية والمتمدنة الضغط بقوة من اجل وقف اعدام 1000 انسان ينتظرون الموت على ايدي تلك الحكومة؛ ارسلوا رسائلكم الاحتجاجية الى تلك الحكومة، نظموا الاعتراضات، خاطبوا المنظمات الدولية الانسانية، ناضلوا من اجل وقف جريمة قتل البشر التي تقوم بها الدولة في العراق. نلفت النظر بشكل خاص الى ان 9 نساء ينتظرن ايضا تنفيذ جريمة القتل ضدهن وقد انتزعت اعترافاتهن بالتعذيب. سيعمل حزبنا على فضح الحكومة على ممارساتها تلك من على جميع المنابر وندعو الجماهير وقواها الانسانية والمتمدنة الى الانظمام الى نضالنا من اجل وقف حكم الاعدام وتحريمه واعتباره ممارسة وحشية تنتمي الى عصر البربرية.

اوقفوا فوراً حكم الموت لـ 1000 سجين في العراق !
حرموا حكم الاعدام باعتباره جريمة قتل عمد !

الحزب الشيوعي العمالي اليســــاري العراقي
2 أيلول 2009