الحکومة العراقیة تنفذ حکم الأعدام ب -علي الکیمیاوي-بعد صدور حکم الأعدام الرابع بحقه

مركز مناهضة الاعدام
anti.execution@googlemail.com
2010 / 1 / 29

أعلنت المحكمة الجنائية العليا في العراق، اليوم الاثنين، عن تنفيذها حكم الإعدام شنقا حتى الموت بحق المدان علي حسن المجيد ( المعروف بـ علي الکیمیاوي). وقال مصدر في المحكمة إن "المحكمة الجنائية نفذت حكم الإعدام بحق المدان علي حسن المجيد، شنقا حتى الموت"، وأضاف المصدر أن "الحكم نفذ بناء على قرار المحكمة بحكم المجيد بخصوص قضية حلبجة" وكانت المحكمة الجنائية العراقية ، قد أصدرت في 17 من كانون الثاني الجاري حكم الاعدام الرابع على علي حسن المجيد بشأن قضية قصف مدینة حلبجة بالاسلحة الكيمياوية خلال الحرب العراقية الأيرانية في عام 1988 والتي راح ضحیتها أکثر من خمسة آلاف مدني عزل من بینهم عدد كبير من الأطفال والشیوخ . هذا وقد تم تنفيذ حكم الاعدام دون أنتظار قرار محكمة التمييز التي يجب ان تنظر في قانونية وشرعية قرارالحكم المذكور خلال شهر من أصداره .

علي حسن المجيد هو أحد رموز النظام البعثي الفاشي الذي مارس جرائم القتل والتهجير والاعدامات وحرق المدن الآهلة بالسکان المدنیین العزل، ومارس بحقهم أبشع الأنتهاكات اللاأنسانية . يأتي أعدامه ليكون حلقة في سلسلة من أحكام الأعدام التي يتم تنفيذها في العراق بشكل متواصل سواء بحق رموز وأعضاء النظام السابق أو بحق الذين يدانون بجرائم وقضايا مختلفة ويكون حكم الاعدام حكمها القانوني ..
هذا وجدیر بالذکر أن أحکاما بالأعدام قد أصدرتها نفس المحکمة ضد کل من سلطان احمد هاشم وزیر الدفاع الأسبق وحسين رشيد التكريتي الذي كان يشغل منصب رئيس أركان الجيش وعضو في القيادة العامة للقوات العامة في عام 1991 انذاك لمشارکتهما في نفس الجریمة و جریمة الأنفال وقمع الأنتفاضة وجرائم أخری .
وفي الوقت نفسه تؤکد بعض المصادر أن أکثر من 900 سجین آخر صدرت بحقهم أحکام بالأعدام ، قابل للتنفیذ في أیة لحظة. والمؤسف أن معظم هذه المحاکمات قد تمت بشکل سري ، وبعض من هذه الأحکام قد صدرت من قبل المحكمة الجنائیة العراقیة المرکزیة التي طلما أشارت المنظمات الأنسانیة والقانونیة الدولیة اليها بأصابع الأتهام کونها تفتقر الی الکثیر من المعاییر الدولیة للمحاکمات العادلة، وعدم أستقلالیتها عن السلطة السیاسیة الحاکمة.
لقد أنطوت صفحة النظام البعث الفاشي السوداء من تأریخ العراق، الا أن الکثیر من قوانینه وأسالیبه في إدارة المجتمع لازالت حاضرة بقوة ، وتبعث القلق في نفوس الملایین من العراقیین علی حاضرهم و مستقبلهم ، وأن عقوبة الأعدام والمحاکم الجائرة ماهي إلا من بقیایا الموروث المعادي للأنسانية للنظام السابق.
أن الهدف من إصرارالسلطات الحاکمة في العراق الیوم من الأبقاء علی الکثیر من القوانین والأسالیب اللاأنسانیة التي أتبعها النظام البعثي في إدارة المجتمع وتعریف مکانة الأنسان فیه ،هي لفرض المزيد من الخوف والقمع في أوساط المجتمع العراقي من جهة، ومن جهة أخری لتصفیة الحسابات مع الأطراف السیاسیة القومیة والطائفیة الأخری المتصارعة علی الحکم ، والحد من مشارکتهم في أدارة المجتمع.

أن الجماهیر في العراق الیوم ، تتطلع وبقوة لان يسود السلام والحریة والمساواة بین جمیع أفراده بغض النظر عن أنتمائاتهم القومیة والجنسیة والطائفیة ،وطي صفحة العقود الطويلة من القمع والأرهاب والتسلط ومصادرة الحقوق والحريات والی الأبد.

أن عقوبة الأعدام هي جريمة وحشية صارخة بحق الأنسانية جمعاء، وتتنافى مع جمیع القيم والمعاييرالانسانية.

أننا في الوقت الذي نطالب فیه السلطات الحاکمة بألألغاء الفوري واللامشروط لحكم الأعدام من قانون العقوبات العراقیة ، ومنع العمل به تحت أیة ظروف أو أستثناءات ، فأننا وفي نفس الوقت نشدد علی المطالبة بتقديم كل المتسببين في مأساة حلبجة و الأنفال وجرائم الأبادة الجماعیة الأخری الى المحاكمة حتى ينالوا جزائهم العادل .


لجنة مناهضة الأعدام
26-كانون الثاني -2010

للاتصال:
anti.execution@googlemail.com
هيوا احمد: منسق لجنة مناهضة الاعدام
00447783902098