تنفيد حكم الاعدام ب- الفريق عبد حمود- سكرتير صدام حسين -حسب قانون جرائم الابادة الجماعية.

علي عجيل منهل
alimenhel@hotmail.de
2012 / 6 / 7

افاد مصدر قضائي في وزارة العدل ,انه تم تنفيذ حكم الاعدام بسكرتير رئيس النظام العراقى صدام ,االفريق عبد حمود.
وافاد المصدر ان حكم الاعدام بحمود نفذ وفق المادة (13/1/أ) من قانون جرائم الابادة الجماعية
فريق أول عبد الحميد محمود التكريتي كما يعرف أيضا بـ عبد حمود -،ضابط عراقي تدرج بالرتب إلى ان أصبح برتبة فريق أول. أصبح الساعد الايمن للرئيس العراقي المهيب الركن صدام حسين وهو برتبة مقدم. يحتل المرتبة الرابعة والتي تحتوي على 55 اسما تعدها القوات الأمريكية من أهم المطلوبين من القيادة العراقية ابان حكم رئيسها - صدام حسين قبيل الغزوالأمريكي في ابريل 2003.
يتمتع عبد بصلة قرابه بينه وبين الرئيس صدام حسين وتتصف هذه القرابه بالبعيدة، وكانت بدايته المهنية كأحد الحراس الشخصيين للرئيس العراقي صدام حسين حتى وصل به الحال ليكون الساعد الأيمن للرئيس صدام وسكرتيره الشخصي، ولعل من أهم واجباته - ان يطلع الرئيس العراقي على القضايا المهمة أولا بأول فقد كان صمام الأمان للرئيس العراقي ووصفه البعض على أنه الرجل الثالث في سلم الهرم العراقي ابان فترة صدام بل زعم البعض انه الرجل الثاني في الدولة، ولعل من واجباته سكرتير شخصي للرئيس ان ينظم لقائات ومواعيد الرئيس، وفي 19 يونيو 2003 تمكنت القوات الأمريكية من القاء القبض على الفريق عبد حمود وايداعه السجن إلى حين محاكمته من قبل المحكمة الجنائية العراقية الخاصة. وفي الثلاثاء, 26 أكتوبر/ تشرين الأول, 2010 اصدرت المحكمة بحق عبد حميد حمود المسؤول عن الحماية الخاصة لصدام
كانت بدايته مع حسين كامل ابن عم وصهر صدام ومرافقه الخاص، وما هي إلا سنوات حتى يُعيـّن حسين وزيراً للتصنيع العسكري، ثم واصل مشواره مع أخيه صدام كامل.
على طول الجولات والمهمات التي كان يرافق بها صدام حسين أثناء الثمانينيات بدايةً من الزيارات المتكررة إلى جبهة الحرب أثناء الحرب العراقية الإيرانية مروراً بزيارة المدن ودخول بيوت العراقيين وزيارة ثكنات الجيش وزيارة الكويت أثناء الاجتياح نهايةً بمرافقته في الاجتماعات الدولية استطاع عبد معرفة أطباع صدام وطريقة التقرب منه.
بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية وبداية أحداث اجتياح الكويت استطاع عبد حمود التفـرّد بالمهمات وبمرافقة صدام بعد عزل كلاً من صباح ميرزا أقدم حارس شخصي لصدام، وارشد ياسين صهر صدام ومرافقه وقائد طائرته الخاصة للأسباب مجهولة في عام 1991م، وسطع نجمه أكثر بعد اغتيال صدام وحسين كامل صهرا صدام في عام 1995م لهروبهم إلى الأردن وكشفهم أسرار عسكرية ونووية، وإعدام صدام بعض الحراس لشكه فيهم.
بعد عام 1996م صار عبد حمود أقدم وأقوى حارس شخصي لصدام وكان أشبه بيده اليسرى حيث كان من النادر أن تشاهد صدام حسين في الجولات الداخلية أو المناسبات أو حتى الاجتماعات الرسمية بدون أن تشاهد عبد حمود خلف صدام، كان دائما ما يقف في الخلف بوجهه العابس وشاربه الغليظ حاملاً رزمة من الأوراق والملفات متخصراً بمسدس.
ثم زاد وثوق صدام به بعدما اكتشف عبد حمود في إحدى العروض العسكرية وفي اللحظات الأخيرة محاولة لاغتيال صدام بواسطة دبابة مفخخة دبرها ضباط عراقيون في الجيش وبتواطؤ حارسين شخصيين لصدام، كان ذلك كافياً ليرقه صدام من رتبة عقيد إلى رتبة لواء ويناديه في أغلب الأحيان بـ "الرفيق المخلص الأمين".
مرت السنون وزاد وثوق صدام به فرقاه إلى رتبة فريق وعينه مديراً لمكتبه ثم سكرتيراً خاصاً وقائداً لوحدة المرافقة، ويُقـال أن صدام أطلق يده وأصبح نفوذه في الدائرة السياسية أكبر من نفوذ نجلا صدام وكان يُصدر الأوامر للوزراء بدون الرجوع لرئيس الجمهورية.
كان يحمل شهادة في العلوم السياسية-- حول الإستراتيجية الإسرائيلية إزاء العالم العربي،- ثم ناقش أطروحة دكتوراه خصصها لتحرير جزيرة الفاو العراقية من قبل الجيش العراقي أثناء الحرب مع إيران، ظل هذا الرجل الهاوي لرياضة الكاراتـيه ممسكاً وبشدة زمام الحراسة والسكرتارية طوال تلك الفترة، حتى في أثناء جولات مفتشي الأمم المتحدة عن أسلحة الدمار الشامل ظل يرافقهم في أغلب الجولات، لينقل إلى صدام ما يحدث.
توسعت صلاحياته ليشمل الديوان الرئاسي وليصبح نائباً ثانياً لرئيس مجلس الأمن القومي ورئيساً لمنظمة الأمن الخاصة، وصار عبد مفتاح الوصول إلى الرئيس، فقد كان الوزراء يهابونه وعلى شبه استعداد لإطاعة أوامره، فلم يكن يتردد في مخالفتهم الرأي، ففي إحدى المهمات التفتيشية لمفتشي الأمم المتحدة لم يتردد عبد في توجيه إنذار إلى الفريق عامر رشيد وزير النفط، الذي كان يريد أن يحل محل المترجم في ترجمة المحادثات.
كان شاربه الكثيف الذي يقطع وجهه، يمنحه مظهراً من القسوة والعبوس، عرف عنه الانضباط والدقة، ولم يكن متردداً في أن يفصل في الحال الكسلاء أو من ليس لهم كفاءة في إدارة العمل. كان عبد متزوج من قريبة مهندسة، وأباً لستة أطفال أعطى ذكورهم أسماء الخلفاء الراشدين:عمر وعلي وعثمان وأبو بكر.
جعلته خبرته الماضية كحارس سابق مرهف الحس لأي خطر، فقد كان على أهبة الاستعداد لأن يموت من أجل رئيسه، فقد كانت الثقة بينهما كاملة مطلقة، ودائماً ما كان ينادي صدام حسين بـ "سيّـدي" احتراماً وتوقيراً له. في أثناء الغزو الأمريكي عام 2003م ظل عبد في كل الأوقات يرافق صدام حسين في الاجتماعات والجولات وتحت القصف، حتى قبل يومٍ واحد من سقوط بغداد شوهد مع صدام، وبات المطلوب الرابع على قائمة المطلوبين، حيث تم القبض عليه بالقرب من تكريت في 19 يونيو 2003م.ونفذ به حكم الاعدام اليوم بعد ان شارك في عمليات الابادة الجماعية التي كان يشنها النظام البائد ضد ابناء الشعب العراق