بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الإعدام والذي يصادف العاشر من تشرين الأول

يعقوب يوسف
yybihnam@yahoo.com
2017 / 10 / 13

الإعدام او القتل ما الفرق بينهما
والسؤال الذي لابد منه ما هي النتائج الإيجابية التي قدمتها هذه العقوبة للبشرية لكي تستمر الى يومنا هذا، هل قضى هذا الحكم على الجريمة في العالم؟
تسعى المنظمات الإنسانية العالمية بالضغط على دول العالم بهدف الغاء عقوبة الإعدام هذه العقوبة القاسية وما يرتبط معها من أساليب التعذيب الوحشية والبعيدة عن كل القيم الإنسانية.
ان اغرب جريمة مارستها البشرية بأسلوب قانوني مشرعن هو الحكم بالإعدام على انسان.
انها جريمة قتل يمارسها الحاكم للتخلص من مناوئيه باسم القانون الذي لابد من وجوده لتحقيق العدالة، هذه العبارة الرنانة التي كان الحكام وهم اللذين وضعوا القوانين والدساتير اول من خرقها، وكم من أبرياء أعدموا باسم القانون وبحكم قضائي ثم تثبتت براءتهم بحكم القانون نفسه، ولكن بعد فوات الأوان وهنا تكمن المصيبة والتي من اجلها أيضا تطالب الشعوب المتحضرة بإلغاء هذا النظام الجائر.
إن مفهوم الإعدام هو مصطلح سياسي للقتل او كما وصفه البعض (إنّها عبارة عن قتل إنسان، مع سبق الإصرار، وبدمٍ بارد، من قبل السلطة في الدولة باسم العدالة)
وإذا علمنا ان اغلب دول العالم بدأت في الغاء هذا الحكم نجد ان قوانين العديد من البلدان الإسلامية والعربية (عدا جيبوتي) لازالت تقره.
بل وفي بعض البلدان كالعراق الذي الغاه ثم أقره ثانية بعد حوادث الهروب الجماعي للمساجين بسبب الفساد المتفشي في السلطة ومنها الاجهزة الأمنية بدلا من معالجة الخلل في تلك الأجهزة الحساسة تماما كما تخفي النعامة راسها في التراب.
ان إعادة إقرار حكم الإعدام يؤكد لنا أيضا ان أي قرار يأتي من فوق يكون معوقا، ما لم يرتكز على أرضية اجتماعية تتفهم هذا النظام، وهذا الامر يجعلنا نفكر كثيرا في إعادة النظر في مفاهيمنا التربوية والخطاب السياسي وحتى الديني فنحن لسنا بعيدين عن احكام مفروضة دستوريا على الشعوب الإسلامية، اليس حد الردة هو حكم بالإعدام على من يخالف القانون المرتبط بالشريعة، لا بل ان حكم الردة يجوز ممارسته من قبل المواطن العادي نفسه ولا يحتاج الى شهود وبعبارة أخرى حتى المعايير القضائية او ما يسمى بالأدلة الجنائية في هذه الحالة مفقودة، وهذا ينسحب أيضا على الرجم وما ابشعه، وحتى قطع الايدي يمكن ان تؤدي الى القتل في حالة النزف او التسمم بالة القتل الملوثة، ولهذا نجد ان نسبة كبيرة جدا من الشعوب الإسلامية ترفض الغاء احكام الإعدام.
اذن ليكن شعارنا
لا لأحكام الإعدام
لا للانتقام
لا للكراهية بكل اشكالها
نعم للعدالة
نعم لمنع كل تصرف خارج إطار القانون والقضاء
ولنبدأ بتربية شعوبنا بدأ من الأطفال بلغة التسامح ورفض كل اشكال القتل