ارجاع الكرامة الأنسانية مطلب جماهيري و ليس الأعدامات و التخويف و الرعب!!

سمير نوري
samir_noory@yahoo.com

2015 / 8 / 16

ارجاع الكرامة الأنسانية مطلب جماهيري و ليس الأعدامات و التخويف و الرعب!!
يجب تحويل " الغاء عقوبة الأعدام" الى شعار و مطلب جماهيري للانتفاضة الثورية في العراق!!


منذ سنة 2003 و لحد الآن ان الحكومات العراقية من مجلس الحكم الى الحكومات المتتالية منها القومية و الدينية و الطائفية و العشائرية لم تستطيع ان تقدم اي افق لخلاص جماهير العراق من القتل و الانفجارات و التهديد و الرعب و ازدياد الصراع الطائفي و القومي. باسم الدين و الطائفية نهبوا كل ثروات المجتمع و افسحوا المجال لتطور سرطان اسلامي اخر و هي " داعش " و حتى تقوم بالأعدامات الجماعية في سبايكر و سجن بادوش و نحر و ذبح مئات الشباب و النساء و المعارضين لهم وتعليق رؤوسهم على الطرقات و الشوارع العامة.
سفك الدماء بكل اشكاله نتيجة مباشرة لالغاء الهوية الأنسانية و فرض الهويات الدينينة و الطائفية و القومية. و التصفيات الطائفية و القتل على الهوية و ذبح المخالفين و اعدامهم باسم العدالة يشكل منظومة كاملة يمارسها الحكومة من طرف و مخالفينها من الطرف الأخر. ان الأعدامات الجماعية باسم محاربة الأرهاب لا تقل بشاعة عن قتل المخالفين من قبل داعش باسم الموالين لامريكا و اسرائيل و المرتدين و المعتنقين المذاهب الأخرى. خلق اجواء القتل و ترويج للحقد و الضغينة و الأحقاد الطائفية بشكل مباشر و بشكل علني من قبل الحكومة ومن قبل المعارضين الأسلاميين لذالك الكل يقزز منها.
ان اعلان فؤاد معصوم رئيس الجمهورية العراقية توقيعه على اعدام 21 واحد عشرون شخصا و الحديث عن احكام الأعدام ل 7000 شخص من قبل وزير العدل العراقي حيدر الزاملي هي في قمة البربرية و معادي لمطاليب الجماهير بالكرامة الأنسانية و لشعار" علمانية علمانية لا سنية لا شيعية" . و الجماهير ينفي التقسيم الطائفي و يعلن ثورته بالدعوة الى "دولة مدنية" لكن رئيس الجمهورية و الحكومة و وزيرها الطائفي يريدون ان يقتلوا و يعدموا بالجملة باسم الجماهير المنتفضة و باسم العدالة. ان تنفيذ احكام الأعدام هذا لا صلة لها بمطاليب الجماهير و لا يداوي جراح الجماهير لنبذ الطائفية و بل يقوي الصراع الطائفي و الديني والكل يعرف بان اكثرية الذين لهم حكم الأعدام هم من " الطائفة السنية". ان اطلاق يد وزير العدل الطائفي من قبل مجليس الوزراء بتنفيذ احكام الأعدام بعد مرور 30 يوما من صدور احكام الأعدام و عدم توقعيه من قبل رئيس الجمهورية في هذه الفترة هي استخفاف بحقوق الأنسان و بحق الحياة و بتوقعات الجماهير لحياة كريمة و امنة . وحقا يجب ان تسمى وزير العدل "وزير الأعدام".
ولم نرى اي شعار في المظاهرات تدعوا الى اعدام الناس بهذا الشكل بل هناك شعارات لمحاكمة السراق و الفاسدين و المتورطين في قضية سبايكر و غيرها من القضايا و الجرائم البشعة و هناك اشارة واضحة لرموز النظام وليس العكس. الحكومة العراقية و رئيس جمهوريتها القومي الى النخاع بتوقيها على اعدام بالجملة هدفها واضح في هذه الوقت بالذات هي تخويف و ترويع الجماهير المنتفضة و يريدون ذر الرمال في عيون الناس و اسكاتهم على فسادهم و على طائفيتهم و الى سلبهم حق الحياة و على اعتراضهم لفرض هويات مزيفة على الجماهير وتعميقهم للطائفية.
ان اهم مطاليب الجماهير هي انهاء الطائفية و مطالبة بحكومة مدنية و ارجاع الكرامة و الأنسانية للجماهير. ان احكام الأعدام و تنفيذ الأعدامات هي تحطيم لكرامة الأنسان و تعميق و غرس الكراهية وادامة لدوامة سفك الدماء من قبل الحكومة الطائفية _ القومية الفاسدة و معادي بشكل مباشر لمطاليب الجماهير و سعي لاجهاض الثورة العارمة المدنية للجماهير.
ايتها الجماهير المنتفضة ايها الأحرار ايتها الأمهات المحرومة !!
لا تسمحوا باسمكم و باسم الجماهير ان يقوموا باعدام عشرات و المئات في سجونهم ، انهم بهذا الخطوة يريدون ان يهددوا كل المجتمع و يردون تخويف و ارعاب الجماهير المنتفضة. انهم يريدون صرف انظار الثورة من مطاليبها السياسية و الخدمية و الرفاهية و يريدون ان يستمروا في عنجهيتهم و طائفيتهم و تقويتهم للطائفية و القومية !! ان مطلب الغاء حكم الأعدام تشكل احد اركان نظام و " دولة مدنية" التي نحن نناضل من اجلها ونقدم التضحيات و الغالي و النفيس من اجلها . يجب ان تحرم قتل الأنسان من قبل الحكومة و من قبل " داعش" سويتا انهم يكملون بعضهم البعض. ان حق الحياة هي اهم حق للانسان و يجب ان لا نسمح لاي طرف ان يتجاوز على هذا الحق. العدالة لا تتحق بقتل الناس بل تتحق بضمان الأمان للجماهير و الطمأنينة. العدالة لا تحقق بغرس الطائفية المقيتة و الكراهية بل تتحقق بالأنسانية و بالمدنية و بضمان حق الحياة. يجب علينا ان نرفع شعار "الغاء عقوبة الأعدام فورا ".
لا للاعدام
نعم لحق الحياة
سمير نوري
الناطق باسم لجنة الغاء عقوبة الأعدام في العراق
عضو في الأئتلاف العالمي لمناهضة الأعدام
16 آب 2015



http://www.rtladp.org
مركز حق الحياة لمناهضة عقوبة الاعدام