تعليقا على تهديدات اوس الخفاجي بقيامه بتنفيذ احكام الاعدام

مازن الشيخ
mazinalsheikh@hotmail.com

2016 / 7 / 13



بين فترة واخرى’نسمع ضج’واحتجاجات’عن طريق تصريحات لو كتابات’تعيب على الحكومة عدم تنفيذ احكام الاعدام بالمدانين بالارهاب’زاعمة ان تلك القضية تسببت في تشجيع الارهابيين!رغم ان خطر الارهابيين الاكبر والمؤثر هو كونهم انتحاريون’اكبر امانيهم هوتفجير اجسادهم من اجل نيل الحوريات’ومن النادر ان تلجأ اي منهم الى تسليم نفسه’حيث ’اسيرا’هذه هي حقيقة الامر’لكن البعض يزعم’اما لقلة وعيه’وخبرته,واما مدفوها من قبل اخرين’لهم مصلحة واجندة خاصة’تدفع من اجل اثارة تلك المشكلة’وقد وصل الامر بالشيخ اوس الخفاجي’زعيم احد فصائل الحشد الشعبي’باعطاء مهلة حتى الثلاثاء!لتنفيذ الاحكام’والا فسوف يهاجم السجن بنفسه ويتولى مع فصيله تنفيذ تلك الاحكام’وقد قام بتوزيع هذا التسجيل على كل وسائل الاعلام’وتناقلته صفحات التواصل الاجتماعي.
ان هذا الخبر’يمكن ان يختصرالوضع الامني والسياسي والعسكري’الذي وصل اليه التدهورفي كل مجالات الحياة في العراق المنكوب’هكذا بكل صلافة يتجرأمواطن عراقي’بالتهديد بالخروج على القانون ان لم تمتثل وزارة العدل لاوامره.
وبعيداعن هذاالامرالجلل’أودهناأن اتطرق الى صلب الموضوع واطرحه للنقاش’حيث ان المحكوم بالاعدام هو في كل الحالات يقبع في سجن’وغيرقادرعلى الحركة والايذاء’فلماذاالاصرارعلى التنفيذ’وماالفائدة المرجوة منه؟حيث ان السجن هوفي كل الاحوال اصعب على المحكوم من الموت,حيث يبقى في قلق وعذاب’منتظرا في اية لحظة ان ينفذ به’بينما التنفيذ بالنسبة له رحمة’تنهي عذابه’هذا ان كان مذنبا حقا’لكن الاهم من كل ذلك ان هناك شك كبير في حقيقة التهم الموجهة الى المحكومين’ححيث يمكن ان يكون هناك ابرياء بين المحكومين’وفي ملفات القضاء’الدولي عشرات القصص’والتي ثبت فيها براءة اشخاص حكموا بالاعدام وتم تنفيذ الحكم’قبل ان تظهر براءتهم ’ولذلك فان تنفيذ احكام الاعدام يجب ان تتوقف’على الاقل في الوقت الحاضر’حيث
ان هناك مشكلة كبيرة وجدية’وواقعية يجب ان تؤخذ بنظرالاعتبارفيما يتعلق بذلك الموضوع’هي انه ثبت بالف دليل ان القضاء العراقي’وكباقي اجهزة الحكومة فاسداحتى العظم’وربماهناك عددكبيرمن المحكومين هم ابرياء في الحقيقة’وقد سمعنا مئات القصص التي تتحدث عن صدوراحكام وراءهاعداوات شخصية’أوبمجرد وشاية عن طريق المخبرالسري’اوتلفق لهم تهم كيدية لاسباب سياسية’وتفاصيل اخرى’لامجال لذكرها الان’لكن الفكرة التي اريد ايصالها’انه لايجوزتنفيذ احكام اعدام قبل التأكد من قبل جهات تحقيقية مستقلة من حقيقة التهمة’انذاك يتوجب التنفيذ في من تثبت بحقه’واكرر:-من قبل قضاء مستقل.والمهم ان
الجهدفي الوقت الحاضريجب ان ينصب على ملاحقة الطلقاء من الارهابيين’وتحجيم نشاطاتهم’حيث اننا نسمع عن القاء القبض على عشرات الالاف من الارهابيين’دون ان يتحسن الوضع الامني’مما يؤكد مزاعمنا من ان الارهابيين’هم خارج السجون’طلقاء امنيين’يتحركون بحرية ويضربون في اي مكان وزمان يختارونه’بينماالقابعون في السجون هم في الحقيقة ابرياء زج بهم وحقق معهم تحت التعذيب والتهديد’الى الدرجة التي جعلتهم يعترفون بجرائم لم يرتكبوها’تخلصا من الم التعذيب اوتهديدهم بعوائلهم’ثم تصدراحكام جائرة ضدهم’يستغلها المسؤولين الامنيين’تبريراللفشل الذريع الذي تعاني منه تلك الاجهزة مع ان هناك شك فيه الكثيرمن الواقعية’ان من يقوم بالاعمال الارهابية هم قادة الاجهزة الامنية ولحساب اجانب’حيث ان العمليات الارهابية تجري في اكثر المناطق حراسة وتحصينا!والتحقيق الدولي’وحده يمكن ان يثبت او ينفي ذلك.
هذه هي الصورة الحقيقية للوضع الامني والقضائي في العراق المنكوب’ولاحل يرجى من هذه الطبقة السياسية’بل لابدمن تدويل القضية العراقية وتكليف مجلس الامن الدولي بتشكيل لجنة اممية تشرف على اعادة الامن والنظام الى العراق ’وتكلف لجان قضائية مختصة باعادة دراسة ملفات المحكومين
ومرة اخرى اوجه ندائي الى الامين العام للامم المتحدة بدعوة مجلس الامن للانعقاد وتقرير مصير العراق’خدمة للشعب العراقي الاسيراولا’وللامن الدولي عامة.



http://www.rtladp.org
مركز حق الحياة لمناهضة عقوبة الاعدام