وشهد شاهد من أهلها.. رجل دين ايراني: خامنئي مسؤول عن الجرائم!

محمد علي حسين - البحرين

2020 / 12 / 19

رجل دين إيراني: روح الله زم "قتيل مظلوم".. وخامنئي مسؤول بشكل مباشر عن الجرائم منذ 2009

تعليقًا على إعدام روح الله زم، صرح محمود أمجد، أستاذ الأخلاق في الحوزة الدينية، بأن زم "قتيل مظلوم"، وحمّل المرشد الأعلى المسؤولية المباشرة عن "جميع الجرائم والقتل" منذ عام 2009.

وقال رجل الدين المؤثر في الحوزة في خطاب مباشر في صفحته على إنستغرام، مساء الثلاثاء 15 ديسمبر (كانون الأول): "أنا مندهش من أفعالنا وأفعال الجميع، لماذا يتم إعدامه مظلومًا، ولا يرف لنا جفن، أنا حزين على هذا الشاب لأنه قتل مظلومًا". وحمّل المرشد خامنئي مسؤولية تدمير الكثير من الأشياء في البلاد، مضيفًا: "على السيد خامنئي أن يتنازل عن استبداده. فهو مسؤول عن كل أعمال القتل وإراقة الدماء التي وقعت منذ عام 2009".

وأشار محمود أمجد إلى أن المرشد على علم بـ"تفاصيل كل الأمور في البلاد، كبيرها وصغيرها"، ومسؤول عنها.

وانتقد صمت مكتب علي السيستاني، رجل الدين الشيعي في العراق، والذي أفادت التقارير أن قوات الأمن الإيرانية استدرجت من خلاله روح الله زم إلى العراق.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أعلن محمد أمجد، نجل أستاذ الحوزة، عبر حسابه على "إنستغرام"، أن والده طالب بتسمية روح الله زم، مؤسس ومدير قناة تلغرام "آمد نيوز" الذي تم إعدامه، بـ"الشهيد" و "الضحية".

يشار إلى أن إعدام روح الله زم أثار ردود فعل محلية في مجال حقوق الإنسان وانتقادات سياسية دولية للنظام الإيراني.

فيديو.. تفاصيل عن اعدام الصحفي الايراني روح الله زَم من والده
https://www.youtube.com/watch?v=hQ5ActeNq_c

**********

مجلة الحرس الثوري: تم إعدام زم لمنع الكشف عن فضائح النظام واندلاع احتجاجات

نشرت مجلة "الدائرة السياسية للحرس الثوري" مقالاً دافعت فيه عن اختطاف روح الله زم وإعدامه، مؤكدة أن زم وقناة "آمد نيوز" كانا يسعيان إلى إحداث شرخ بين الجماهير والنظام وتمهيد الطريق للاحتجاجات، باستخدام شعار "الوعي والكفاح والديمقراطية" وأسلوب الكشف عن فضائح المسؤولين وعناصر النظام.

يذكر أن روح الله زم، الذي كان يقيم في فرنسا، تم "اختطافه" في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 من العام الماضي، بعد رحلة إلى العراق، أعلن بعدها الحرس الثوري، في بيان له، نقله إلى إيران، وأعدم يوم 12 ديسمبر (كانون الأول) 2020. وقد حُرم من الحصول على محاكمة عادلة، ووفقًا لما ذكره والده، لم يُمنح حتى فرصة إبلاغه بتأكيد الحكم وطلب إعادة المحاكمة.

وبعد أيام قليلة من إعدام زم، وصفت أسبوعية "صبح صادق"، في عددها الجديد، عملية خطف روح الله زم بأنها "إحدى روائع المخابرات في تاريخ الأربعين عامًا للجمهورية الإسلامية".

وذكرت المجلة التابعة لممثلية المرشد في الحرس الثوري أن أهم سبب لاختطاف روح الله زم وإعدامه هو منع انتشار الأخبار ضد المسؤولين وعناصر النظام ومنع حدوث احتجاجات. وأشارت الصحيفة على وجه التحديد إلى الأنباء التي نشرها روح الله زم على قناة "آمد نيوز" عن كبار المسؤولين في النظام الإيراني، بمن فيهم علي خامنئي ومكتبه، وكتبت: "زم صمم وأنتج شائعات مروعة ضد عناصر النظام" دون اعتبار "أي خط أحمر". وفي وقت قصير، استطاع "أن يصبح المنبر الرئيسي للجبهة الإعلامية المضادة للثورة وفرض تكاليف باهظة على البلاد والأمة."

كما ذكرت المجلة أن من بين الأسباب الأخرى لاختطاف وإعدام زم، توجيه ضربة لوسائل الإعلام المناهضة للنظام الإيراني، وضرب ثقة الناس في هذه الوسائل. وكتبت أن هذا الإجراء "بالإضافة إلى إلحاق صدمة نفسية كبيرة بوسائل الإعلام المعادية للثورة وأجهزة المخابرات الداعمة لها، أدى إلى إدراك الرأي العام للبلاد للطبيعة السوداء لوسائل الإعلام المعارضة المناهضة للثورة وانهيار جدار ثقتهم بوسائل الإعلام المعارضة، وهو ما يمكن اعتباره أهم إنجاز لاختطاف زم في مجال الحرب الناعمة".

واعتبرت المجلة أن جريمة روح الله زم الرئيسية هي تمهيد الطريق للاحتجاجات، واصفةً إياه بـ"زعيم الاحتجاجات في يناير (كانون الثاني) 2017"، لكنها لم تذكر الاحتجاجات الواسعة النطاق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، التي اندلعت بعد 3 أشهر من اختطاف زم.

وأضافت المجلة التابعة للدائرة السياسية للحرس الثوري الإيراني أن روح الله زم "كان العقل المدبر لوسيلة الإعلام هذه" بفضل خبرته في مجال الحرب الإعلامية والنفسية واعتماده على تقنيات ترويج الشائعات خلال فترة عمل قناة "آمد نيوز".

وأكدت المجلة أن "إعدام زم لا يعني إغلاق ملف آمد نيوز"، مضيفة أن "اختصار آمد نيوز في زم خطأ استراتيجي".

وفي جزء آخر من هذا المقال، أشارت مجلة الدائرة السياسية للحرس الثوري إلى "وجود عناصر مندسة" في مؤسسات النظام، وأكدت أن "العديد من العناصر المندسة والعميلة داخل وخارج الدولة ساعدت آمد نيوز في جمع المعلومات والتخطيط وإدارة الحرب النفسية".

إضافة إلى ذلك، أشارت المجلة ضمنًا إلى خطة الحرس لاختطاف ناشطين إعلاميين أجانب، مضيفة أن أنشطتهم "قد تؤدي إلى خلق قنوات آمد نيوز جديدة في المستقبل من خلال الاعتماد على هؤلاء العملاء والمندسين، ومرة أخرى، تقع أعباء مطاردتهم على عاتق الحرس الثوري".

**********

مكالمة هاتفية لابنة روح الله زم عن آخر حديث لها مع والدها: تكلم معي قبيل أذان الفجر

نشر محمد علي زم، والد روح الله زم، محادثة هاتفية مع حفيدته عبر حسابه على "إنستغرام". وفي هذه المحادثة، أخبرت ابنة روح الله زم جدها أن والدها اتصل بها قبيل أذان الفجر، من يوم السبت، ويبدو أنه كان يودعها.

وبالإضافة إلى بث الملف الصوتي، نشر محمد علي زم أيضًا نص هذه المحادثة.

وجاء في جزء من هذا النص من المحادثة: "مرحبا جدي، الآن اتصل بي والدي، هذا يعني أن الساعة الرابعة صباحًا بتوقيتكم، اتصل بي، لقد تحدث معي كما لو كان يقول وداعًا، وتحدث حول يوم القيامة".

وجاء في النص أيضًا: "جدي، قلت: لا سمح الله، هل يريدون تنفيذ الحكم، الوقت الآن قريب من أذان الفجر.. ثم قلت له لماذا تتحدث عن يوم القيامة؟ قال: لاشيء".

وورد في نص محادثة ابنة روح الله زم المنشورة على "إنستغرام": "لقد تحدث معي وكأنه لن يستطيع التحدث معي مرة أخرى، يا جدي! الآن قد تخبرني أنني كنت متوهمةً، لكنني شعرت، شعرت أنه كان يودعني."

كما أوضحت نياز زم، ابنة روح الله زم، في سلسلة تغريدات، كيف اتصل بها والدها صباح السبت، بعنوان "الاتصال الأخير، دليل القيامة"، قالت: "السبت الساعة 1 صباحا بتوقيت فرنسا والساعة 3:30 صباحا بتوقيت إيران. تلقيت مكالمة في الواتساب من رقم لا أعرفه، لأن هذا الرقم بدأ بـ 44+. في المرة الأولى أجبت فيها وأُغلقت السماعة. رن الهاتف مرة أخرى وأجبت".

تجدر الإشارة إلى أن مكتب المدعي العام والثوري في طهران أعلن وفاة روح الله زم، صباح يوم 12 ديسمبر (كانون الأول). وقد تم تنفيذ حكم الإعدام بحق روح الله زم بعد 4 أيام فقط من تأييد المحكمة العليا للحكم.

وكان قد تم خطف روح الله زم، اللاجئ في فرنسا، أثناء رحلة له إلى العراق، في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ونقله إلى إيران.

فيديو.. اعدام الصحفي المعارض روح الله زَم
https://www.youtube.com/watch?v=A2JZAJI3zoI

المصادر: موقع ايران انترنشنال والمواقع العربية