استمرار مسلسل الإعدامات في ايران.. إعدام المحتجين ومكافأة الإرهابيين!

محمد علي حسين - البحرين

2020 / 12 / 28

بتهمة “محاربة الله” و”الفساد في الأرض”، تواصل عصابات الملالي إعدام العلماء والمشايخ والنشطاء الأكراد والسُّنة للتخلص منهم كمعارضين يطالبون بحقوق الأقليات العرقية والدينية في إيران.

وتمنع السلطات ذوي من تعدمه من معرفة موعد الإعدام، وتكشف عن قيامها به بعد أيام وأسابيع من تنفيذ الحكم، وأيضًا تمنع هؤلاء من استلام جثث أبنائهم، بل في الكثير من الأحيان تخفي حتى مكان دفنهم.

نفذت السلطات الولائية، صباح اليوم السبت 26 ديسمبر، حكم الإعدام بحق الناشط البلوشي عبدالحميد ميربلوش زهي، الذي اتهم مع آخرين بإطلاق النار على عناصر من الحرس الثوري وقتل اثنين منهم، قبل خمس سنوات.

وكان المحامي الإيراني "مصطفى نيلي" أعرب، الجمعة، عن قلقه من احتمال إعدام ميربلوش زهي، داعيا إلى تعليق الحكم والسماح بإعادة المحاكمة.

إعدامات إيران.. 90 طفلاً ينتظرون حبل المشنقة

وحوكم حامد مع عدة أشخاص آخرين بتهمة "النشاط ضد الأمن القومي"، وحُكم عليه بالسجن لمدة 15 عامًا في البداية، لكن محكمة التمييز رفعت الحكم إلى الإعدام فيما بعد.

اعترافات قسرية
هذا فيما قال المتهمون في القضية، إنهم تعرضوا للتعذيب لإجبارهم على الإدلاء باعترافات قسرية أثناء التحقيق في معتقلات الاستخبارات الإيرانية.

وقالت وسائل إعلام إيرانية منها وكالة "ميزان" التابعة للقضاء الإيراني، إن عبد الحميد ميربلوش زهي، المعروف باسم أويس، أحد منفذي عملية 2015: "أُعدم هذا الصباح بعد إجراءات قانونية" في زاهدان بمحافظة سيستان بلوشستان جنوب شرق البلاد.

الأكثر فقراً وحرماناً
ولطالما كان إقليم بلوشستان المتاخم لأفغانستان وباكستان، والأكثر فقرا وحرمانا في إيران، مسرحًا لاشتباكات متكررة بين قوات الأمن وجماعات بلوشية مسلحة تقول إنها تدافع عن حقوق البلوش.

يذكر أنه في الأسبوع الماضي، أعدمت السلطات القضائية اثنين من السجناء البلوش في سجن زاهدان.

كما لا يزال سجناء سياسيون آخرون بلوش ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بقضايا مشابهة، في خضم حملة قمع شديدة تشنها السلطات ضد المعارضين والمنتقدين خاصة في مناطق القوميات.


حكم ثانٍ بالإعدام ضد السجين السياسي شاكر بهروزي.. بتهمة "قتل أحد عناصر الحرس الثوري"

أعلنت مصادر حقوقية أن المحكمة الجنائية أصدرت حكمًا بالإعدام ضد السجين السياسي، شاكر بهروزي، وهو ثاني حكم بالإعدام ضد الناشط المذكور.

وأفادت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان، ووكالة أنباء "هرانا" المهتمة بقضايا حقوق الإنسان في إيران، بأنه حكم على شاكر بهروزي، المعتقل في سجن أرومية، بالإعدام من قبل المحكمة الجنائية في أرومية- الفرع الأول، بتهمة "قتل أحد أعضاء الحرس الثوري".

يشار إلى أن الحكم تم إبلاغه إلى السجين، اليوم السبت 26 ديسمبر (كانون الأول).

وقال أحد أقارب شاكر بهروزي إن الأخير تعرض للتعذيب في الحبس الانفرادي لأكثر من عام، وذلك من أجل انتزاع الاعتراف منه بقتل العضو في الحرس الثوري.

وكتبت "هرانا" أن 12 شخصا يشهدون بأن شاكر بهروزي كان في منطقة ديزج التابعة لمدينة أرومية عندما حدثت الجريمة، ولكن المحكمة رفضت سماع أقوال الشهود.

وكتبت "هنغاو" أن بهروزي كان قد حكم عليه بالإعدام في سبتمبر (أيلول) الماضي من قبل محكمة الثورة الفرع الثاني في أرومية بتهمة "البغي"، و"العضوية في حزب كومله".

وأفاد التقرير بأن هذا الحكم صدر بعدما كان بهروزي قد انضم قبل 7 أشهر إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.


ولا ننسى تنفيذ حكم الإعدام شنقا بعبد الملك ريغي، زعيم جماعة "جند الله" السنية المتمردة، شنقاً، في 20 يونيو 2010.

فيديو.. تعرف على سبب احتجاجات بلوشستان في ايران
https://www.youtube.com/watch?v=AcGOt6q8olU
*********


في المقابل تم تعيين العقل المدبر لاقتحام السفارة السعودية مسؤولاً رياضياً

بعد أشهر من المماطلة والتسويف والتضليل ونشر المعلومات المتناقضة عن قضية اقتحام السفارة السعودية، أعلنت إيران اعتقال عدد من المتورطين لكنها لم تحاكم أحدا

عينت إيران رجل الدين المتشدد حسن كُرد ميهن، العقل المدبر وراء اقتحام السفارة السعودية في طهران يناير عام 2016، مستشارا للاتحاد الجودو الإيراني.

ووفقًا لموقع اتحاد الجودو الإيراني، فقد عين رئيس الاتحاد آرش مير إسماعيلي، الخميس، حسن كرد ميهن مستشارا له ورئيسًا للجنة الثقافية في الاتحاد كذلك.

يذكر أن إيران وبعد أشهر من المماطلة والتسويف والتضليل ونشر المعلومات المتناقضة عن قضية اقتحام السفارة السعودية، أعلنت اعتقال عدد من المتورطين لكنها لم تحاكم أحدا.

تعيين حسن كرد ميهن مستشارا لرئيس اتحاد الجودو الإيراني

كما عمدت السلطات الإيرانية إلى التستر على هوية مقتحمي السفارة السعودية في طهران، الذين أضرموا النار فيها في 2 يناير/كانون الثاني الماضي، وذلك بسبب صلة المتورطين بجماعات الضغط المقربة من المرشد الأعلى، حسب ما قالت مصادر إصلاحية إيرانية في حينها.

ولم تكن إيران تتوقع ردود الفعل السعودية الحازمة التي وضعتها في مأزق صعب جدا، خاصة بعد موجة المقاطعة العربية والإدانات الإسلامية والدولية لحادثتي اقتحام سفارة السعودية في طهران وقنصلية المملكة في مشهد.

وإثر ذلك، قامت السلطات الإيرانية بإجراء صوري، وأعلنت اعتقال حسن كرد ميهن، باعتباره العقل المدبر للهجوم على سفارة السعودية في طهران، ثم أعلنت إطلاق سراحه بكفالة مالية.
معهد أميركي: طهران هيأت الظروف لمهاجمة السفارة السعودية

اقتحام السفارة السعودية في طهران وإشعال النيران فيها

وعقب ذلك، أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، إطلاق سراح كافة الموقوفين باتهام الاعتداء على السفارة السعودية، وعددهم 154 شخصا، كانت السلطات أعلنت في وقت سابق أنها أوقفتهم لغرض التحقيق في الحادث.

وكان حسن كرد ميهن قد اعترف بتدبيره فكرة الهجوم على السفارة والتخطيط لها، وتحريضه لعناصر وصفهم بـ"أبناء حزب الله الثوريين" من الباسيج والحرس الثوري بالقيام بالمهمة، وتحدث عن "تواطؤ" من قبل حكومة روحاني، التي قال إنها "لم تمنع الهجوم بل سهلت مهمة المهاجمين"، وذلك في رسالة مفتوحة وجهها إلى الرئيس الإيراني في أغسطس/آب 2016.

وينتمي كرد ميهن لميليشيات "أنصار حزب الله" بمدينة كرج، جنوب غربي طهران، وهي مجموعة مقربة من المرشد الأعلى، علي خامنئي، شاركت في قمع احتجاجات الانتفاضة الخضراء عام 2009، والاحتجاجات الطلابية في عام 1998.

كما كان من منظمي الحملة الانتخابية للواء محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني الحالي، الذي رشح نفسه للانتخابات الرئاسية عام 2013.

بالإضافة إلى ذلك تشير سوابق ميهن إلى أنه كان يرأس أيضا مؤسسة باسم "نور معرفت"، و9 مؤسسات أخرى مقربة من جماعات ضغط وشخصيات متنفذة في النظام الإيراني.

وشارك كرد ميهن لسنوات في القتال بصفوف الحرس الثوري الإيراني في سوريا إلى جانب نظام الأسد، كما كان مدربا لرياضة "جودود"، ومشرفا على تدريبات مشتركة لفرق إيرانية وسورية.


وفي عام 2010 تم استقبال الإرهابي "علي وكيلي راد" قاتل "شاپور بختيار" بالورود في مطار طهران

قررت فرنسا الثلاثاء 18 مايو 2010، الإفراج المبكّر عن الإيراني "علي وكيلي راد" المحكوم عليه بالسجن منذ عام 1991 بتهمة اغتيال رئيس الوزراء الايراني السابق شاپور بختيار قرب باريس، ما يزيد من الشبهات باحتمال حصول صفقة مقابل إطلاق الشابة الفرنسية كلوتيلد ريس التي أفرجت عنها طهران الاحد.

وكان حكم على علي وكيلي راد عام 1994 بالسجن المؤبد مع التأكد على تمضيته 18 عاماً على الأقل في السجن بتهمة اغتيال رئيس الوزراء الايراني السابق الذي كان مقيماً في المنفى في باريس بعد الثورة الاسلامية.

فيديو.. استقبال قاتل شاپور بختيار بالورود في طهران - بالفارسية
https://www.youtube.com/watch?v=F0Ko1YvMyG4

المصادر: المواقع العربية وايران انترنشنال