لا لإعادة تطبيق عقوبة الإعدام للكسب الرئاسي الانتخابي، و نعم للمحافظة على مكتسبات فرنسا النضالية و الكفاحية من اجل كرامة الإنسان و حقوقه.

عبير سويكت

2021 / 10 / 10

عبير المجمر(سويكت)

حيثما تسود عقوبة الإعدام ، تسود البربرية ، وحيثما تكون عقوبة الإعدام نادرة ، تسود الحضارة.


منظمة Lns(Le New Soudan) الفرنسية الأوربية، و بمناسبة الذكرى الأربعين لقانون بادنتر لإلغاء عقوبة الاعدام ، حيث تم الاحتفال بهذه الذكرى خلال الاحتفال في البانثيون يوم السبت الموافق 9 أكتوبر ، و بمشاركة رئيس فرنسا الشاب إيمانويل ماكرون الذى صرح بانه يريد الاستفادة من الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي لإعادة إطلاق النضال من أجل الإلغاء العالمي لعقوبة الإعدام.

و من المعلوم ان فرنسا تعتبر من إحدى الدول الرائدة فى النضال و الكفاح الإنسانى و السياسي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام ، منذ القرن الثامن عشر و حتى يومنا هذا،
و قد تجسد نضال فرنسا و كفاحها من أجل إسقاط عقوبة الاعدام فى رموز و شخصيات فرنسية عظيمة و استمر هذا الكفاح و اصبح ثقافة شعبية.

و تذكر صفحات تاريخ فرنسا انه تم إصدار قانون إلغاء عقوبة الإعدام من قبل رئيسها فرانسوا ميتران في 9 أكتوبر 1981، ونشر ذلك القرار في الجريدة الرسمية في 10 أكتوبر.

و بمرور الذكرى الأربعين تود المنظمة أن تجدد مطالبتها بإسقاط عقوبة الإعدام فى جميع الدول الاخرى ، و بأعتبار منظمة Lns مدافعة عن حقوق الانسان، بناءًا على ذلك تطلق نداء لجميع المدافعين عن حقوق الآنسان للاصطفاف صفًا واحدًا لمناهضة أستمرار تطبيق عقوبة الإعدام فى دول مختلفة .

المنظمة تتابع عن قرب تطور أوضاع حقوق الانسان فى شتى الدول و بما فى ذلك عقوبة الاعدام ، و تثنى على الدول التى أبدت استعدادها لتخفيف تطبيق عقوبة الاعدام، و تطمح فى الغاء العقوبة رسميًا .

فى ذات الصدد تضم المنظمة صوتها
لمبادرة الرئيس الفرنسي ، و لمفوضية حقوق الإنسان و الأمم المتحدة، والمفوضة السامية لحقوق الإنسان دعوتهم المتكررة لإلغاء عقوبة الإعدام في جميع الظروف، وضمان عدم تطبيقها على أسس تمييزية أو نتيجة تطبيق القانون بشكل تعسفي.

كما أن منظمة Lns تعتبر عقوبة الإعدام إنكار مطلق لحقوق الإنسان، و تستنكر و تدين خضوع أى أنسان لهذه العقوبة، و عليه تطالب بالإلغاء الشامل لهذه الممارسات، و تتعهد المنظمة بالاستمرار فى التوعية و التثقيف المجتمعى خاصةً فى الدول التى لا تزال تستخدم عقوبة الإعدام.
كذلك تدعو جميع البلدان التي اتخذت قرار الإيقاف المؤقت لتطبيق هذه العقوبة اللاإنسانية بان تلتزم بتغير تشريعاتها بشكل دائم لإلغاء عقوبة الإعدام، و تناشد مختلف الدول التى تم فيها تخفيف جميع أحكام الإعدام التي صدرت ومن ثم تم تحويلها إلى أحكام بالسجن بالالتزام بهذا النهج.
كما تدين المنظمة بشدة إستمرار بعض الحكومات تطبيق حكم الإعدام مع استخدام التعذيب، و تطالب فى ذات السياق بأحداث تحقيق دقيق في أعمال التعذيب وتقديم الجناة المزعومين إلى العدالة، و تطالب الدول التى وقع فيها هذا النوع من الانتهاكات ان توقف ذلك، و أن تتعاون فى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع ارتكاب مثل هذه الأعمال أثناء السجن لأى سبب.

تود المنظمة ان تعبر بصورة واضحة عن تأييدها الكامل و المطلق لمبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون و عزمه تقديم مشروع قرار للأمم المتحدة يلزم الدول التي لم تلغ عقوبة الإعدام بإبلاغ الأمم المتحدة كل عام بعدد الإدانات وعدد الإعدامات.

و ختامًا تجعل المنظمة من كلمات الرئيس الفرنسي ماكرون المقتبسه من كلمات احد أعظم رموز فرنسا المناهض لعقوبة الإعدام فيكتور هوغو شعارًا لحملتها لمناهضة عقوبة الاعدام فى اى زمان و إى مكان "
حيثما تسود عقوبة الإعدام ، تسود البربرية ، وحيثما تكون عقوبة الإعدام نادرة ، تسود الحضارة".

و تذكر المنظمة بإحترامها لحرية الرأى و التعبير و تقديسها لمفاهيم الحرية فى مختلف اشكالها و أنواعها، لكن فى ذات الوقت تدين المنظمة بشدة و تستنكر الأصوات السياسية المتعالية و المطالبة بإعادة عقوبة الاعدام للكسب الانتخابي الرئاسي ، و تشدد المنظمة على حرصها على الحفاظ على مكتسبات فرنسا النضالية و الكفاحية دفاعا عن كرامة الإنسان.

Abir Elmugamar
LNS (Le New Soudan)
Paris / France
09/10/2021